الشيخ محمد أمين زين الدين
430
كلمة التقوى
وإذا نذر أن يصلي ولم يعين عددا من الركعات ولا كيفية معينة ، كفاه أن يصلي ركعتين على الكيفية الثابتة في الشريعة ، بل ويكفيه أن يأتي بمفردة الوتر ، ولا يكفيه أن يصلي ركعة واحدة بغير كيفية صلاة الوتر ، ولا يكفيه ولا يصح له أن يأتي بصلاة على كيفية غير ثابتة في الشرع كصلاة بغير تكبيرة احرام أو بغير ركوع أو بسجدة واحدة أو بغير سجود . وإذا نذر صدقة مطلقة أجزأه أن يدفع للفقير أدنى ما يقال له صدقة في نظر أهل العرف . وإذا نذر قربة أو عبادة كفاه أن يصوم يوما أو يصلي أو يتصدق على بعض الوجوه الصحيحة التي تقدم ذكرها أو يأتي بأي قربة أو عبادة صحيحة أخرى . [ المسألة 79 : ] إذا نذر أن يصلي عشر ركعات أو عشرين ركعة أو أكثر وجب أن يفرد كل ركعتين منها بتسليم ، على النحو الثابت في صلوات النوافل إلا أن ينذر كيفية شرعية خاصة كما إذا نذر صلاة الأعرابي ، وقد ذكرنا هذا في فصل أعداد الصلاة من الجزء الثاني من الرسالة . [ المسألة 80 : ] إذا نذر أن يصوم خمسة أيام أو عشرة أيام أو أكثر متتابعة وجب أن يأتي بها متتابعة كما عين ، فلا يجزيه أن يصومها متفرقة أو يفرق بعضها ، وإذا نذر أن يصومها متفرقة وجب أن يصومها متفرقة كما عين كذلك وإذا نذر أن يصوم الأيام ولم يشترط أن يكون صومها متتابعا أو متفرقا تخير في الوفاء بين الأمرين . وكذلك الحكم إذا نذر أن يصوم سنة مطلقة ولم يشترط التتابع أو التفريق ، فيكفيه أن يصوم اثني عشر شهرا متتابعة أو متفرقة الشهور أو الأيام ، ولا يدخل فيها شهر رمضان إذا كان المراد أن يصوم سنة تامة فلا بد من أن يصوم اثني عشر شهرا غيره وغير العيدين وأيام التشريق إذا كان بمنى .